
الرباط – بقلم هيئة تحريرريف بوست
شهدت الأجواء المحيطة بالمنتخب الوطني المغربي تحولاً جذرياً في الأسابيع القليلة الماضية. فبعد فترة من عدم اليقين ونهاية حقب تاريخية، لم يقتصر اسم محمد وهبي على كونه ترنداً في وسائل التواصل الاجتماعي، بل أصبح محور مشروع يسعى لإعادة «أسود الأطلس» إلى قمة كرة القدم العالمية.
منذ وصوله إلى مقعد قيادة الفريق الأول، نجح وهبي في إدارة مرحلة انتقالية اعتبرها الكثيرون «محفوفة بالمخاطر». لقد لاقى أسلوبه، الذي تشكل في ظل الانضباط التكتيكي الأوروبي ولكنه يمتلك معرفة عميقة بجذور كرة القدم المغربية، قبولاً كبيراً سواء داخل غرفة الملابس أو لدى الجماهير التي تطالب بنتائج فورية دون التخلي عن الهوية.
أسلوب يقنع في الشمال والجنوب
في مدن الريف، من الناظور إلى الحسيمة، تبرز الأندية الرياضية في مدن الريف، من الناظور إلى الحسيمة، قدرة الوهبي على دمج المواهب الشابة من أبناء المهجر مع الحرس القديم للفريق. لقد فرض المدرب البلجيكي المغربي «يدًا من حديد في قفازات حريرية»: انضباط تكتيكي صارم خارج الملعب وحرية إبداعية مطلقة داخله.
لقد أدت المباريات الودية الأخيرة إلى تأكيد أن هذا الفريق لم يعد يعرف فقط كيفية الدفاع والهجوم المضاد. تحت قيادة الوهبي، يقترح المغرب، ويهيمن على الاستحواذ، ويخنق الخصم بضغط عالٍ يذكر بأفضل الأنظمة الحديثة. هذا التحول في النموذج هو ما جعل الوسم باسمه باللغة العربية هو الأكثر مشاركة في الساعات الثماني والأربعين الماضية.
تحدي كأس العالم 2026
مع اقتراب موعد كأس العالم، فإن التحدي هائل. لا يتحمل محمد وهبي مسؤولية التأهل والمنافسة فحسب، بل يتحمل أيضًا الثقل العاطفي لمنتخب لا تزال ذكرى إنجاز قطر حاضرة في ذهنه. ومع ذلك، يبدو أن هدوءه في المؤتمرات الصحفية وأسلوبه المنهجي يحمي المجموعة من الضغوط الخارجية.
تشير مصادر مقربة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) إلى أن الثقة في الواحي «كاملة». ويتم تقدير قدرته بشكل خاص على استعادة أفضل نسخة من اللاعبين الذين بدا أنهم فقدوا الدافع، مما يضخ شغفًا بالمجد يتجلى في كل تدريب.
رأي الخبير
أتفق المحللون الرياضيون الذين استشارتهم هذه الوسيلة على أن «عصر الوهابي» يمثل نضج كرة القدم الوطنية. «لم نعد المفاجأة، الآن نحن الفريق الذي يجب التغلب عليه، ومحمد يعرف ذلك جيدًا»، كما يقولون من المنتديات الرياضية الأكثر تأثيرًا في البلاد.
سيكون الطريق إلى صيف 2026 طويلاً ومليئاً بالعقبات، لكن اليوم، يتنفس المغرب كرة القدم بتفاؤل متجدد. لقد حقق محمد وهبي أصعب شيء في كرة القدم الحديثة: توحيد بلد بأكمله. لم يعد السؤال هو ما إذا كان الفريق مستعداً، بل إلى أي مدى سيكون قادراً على الوصول تحت قيادة المدرب الجديد.


Mohamed wahbi el mejor